السيد الخميني

458

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

إلّا أن يقال : بالفرق بين المخصّص المجمل ، والدليل الحاكم المجمل ؛ بدعوى سراية إجمال الحاكم إلى المحكوم ؛ فإنّه ناظر إليه ، وكأ نّه مفسّر له . فقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « لا ضرر . . . » على مبنى القوم ؛ أيلا حكم ضرري ، فلا لزوم ضرري ، ولا وجوب وفاء ضرري ، فيكون حاله حال القيد المتّصل ، وعليه لا يصحّ التمسّك به ، ولا بالعامّ المنفصل عنه . وإن أنكرنا الانصراف ، وقلنا : بخروج الغبن غير الفاحش بمثل رواية « الدعائم » المؤيّدة بفتوى الشيخ قدس سره ومن بعده إلى عصر الشهيد قدس سره « 1 » على طبقها ، فإجمال المخصّص لا يسري إلى إطلاقه ، فيكون هو المرجع ، لا دليل وجوب الوفاء . إلّا أن يقال : بالفرق بين المخصّص المنفصل ، والمقيّد المنفصل ، ويلتزم بسراية الإجمال من المقيّد إلى ما يتقيّد به ، فيسري إجماله إلى دليل نفي الضرر ، وعلى القول : بسراية الإجمال من الدليل الحاكم إلى المحكوم ، لا يصحّ التمسّك بإطلاقه ، ولا بعموم وجوب الوفاء . ولو شككنا في أنّ ما به التفاوت ، هل هو بمقدار يتغابن به الناس أم لا ؛ لشبهة خارجية ، فلا يصحّ التمسّك بشيء من الإطلاق والعموم ؛ للشبهة المصداقية إمّا في نفس الإطلاق ، أو للمقيّد والمخصّص .

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 453 - 454